السيد تقي الطباطبائي القمي
435
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
« قوله قدس سره : بل متى جعل نفسه بمنزلة الغير . . . » الشيخ قدس سره حيث يرى التنافي بين اخذ الأجرة في النيابة وقصد القربة ومن ناحية أخرى لا اشكال في جواز استيجار الغير للنيابة في العبادات من الصلاة والصوم والحج تصدى لرفع الأشكال ودفع التنافي وأجيب عن اشكال التنافي بأجوبة : الجواب الأول ما افاده الشيخ قدس سره في المقام وحاصل ما افاده ان للنائب عن الغير فعلين فعل قلبي اى جعل نفسه نائبا عن الغير وفعل خارجي اي نفس العبادة وبعبارة واضحة : ان لكل من الأمرين ماهية ووجود ولا يرتبط أحدهما بالآخر فما قوبل بالأجرة اي النيابة لا يشترط فيه قصد القربة وما يشترط فيه قصد الإخلاص لا يقابل بالأجرة فلا يتوجه الأشكال . وأورد عليه السيد في الحاشية وكذلك سيدنا الأستاد بأن الإجارة إذا كانت واقعة في قبال النيابة يلزم استحقاق الأجرة بمجرد قصد النيابة وجعل نفسه نائبا وهل يمكن الالتزام به ؟ وربما يذب الإيراد المذكور بأنه يمكن أن تقع الأجرة في مقابل النيابة التي تكون مقارنة مع الفعل الخارجي ولكن لا يتم الأمر إذ الإجارة اما تقع في قبال الفعل الخارجي والعبادة باي قسم نقول ونتصور واما لا مدخل للفعل الخارجي في مورد الإجارة فعلى الأول يعود محذور التنافي المتوهم في المقام وعلى الثاني لا يمكن الالتزام به كما في كلام السيد اليزدي وسيدنا الأستاذ . الجواب الثاني : ما عن الشيخ قدس سره أيضا في رسالة القضاء وهو ان النية مشتملة على قيود منها كونه خالصا له تعالى ومنها كونه أداء أو قضاء عن نفسه